القصيدة للشاعر الاندلسي ابن جابر المولود سنة 698هجرية و ميزة القصيدة انها تستمد بلاغتها من اسماء سور المصحف بالترتيب :
في كلّ فاتحة للقول معتبرة / حق الثناء على المبعوث بالبقرَه
في آل عمران قِدماً شاع مبعثه / رجالهم والنساء استوضحوا خبَرَه
قد مدّ للناس من نعماه مائدة / عمّت فليست على الأنعام مقتصرَه
أعراف نعماه ما حل الرجاء بها / إلا وأنفال ذاك الجود مبتدرَه
به توسل إذ نادى بتوبته / في البحر يونس والظلماء معتكرَه
هود ويوسف كم خوفٍ به أمِنا / ولن يروّع صوت الرعد من ذكَرَه
مضمون دعوة إبراهيم كان وفي / بيت الإله وفي الحجر التمس أثرَهْ
ذو أمّة كدَوِيّ النحل ذكرهم / في كل قطر فسبحان الذي فطرَهْ
بكهف رحماه قد لاذا الورى وبه / بشرى بن مريم في الإنجيل مشتهِرَهْ
سمّاه طه وحضّ الأنبياء على / حجّ المكان الذي من أجله عمرَهْ
قد أفلح الناس بالنور الذي شهدوا / من نور فرقانه لمّا جلا غرَرَهْ
أكابر الشعراء اللّسْنِ قد عجزوا / كالنمل إذ سمعت آذانهم سورَهْ
وحسبه قصص للعنكبوت أتى / إذ حاك نسْجا بباب الغار قد سترَهْ
في الروم قد شاع قدما أمره وبه / لقمان وفى للدرّ الذي نثرَهْ
كم سجدةً في طُلى الأحزاب قد سجدت / سيوفه فأراهم ربّه عِبرَهْ
سباهم فاطر الشبع العلا كرما / لمّا بياسين بين الرسل قد شهرَهْ
في الحرب قد صفت الأملاك تنصره / فصاد جمع الأعادي هازما زُمَرََهْ
لغافر الذنب في تفصيله سور / قد فصّلت لمعان غير منحصرَهْ
شوراهُ أن تهجر الدنيا فزُخرفُها / مثل الدخان فيُغشي عين من نظرَهْ
عزّت شريعته البيضاء حين أتى / أحقافَ بدرٍ وجند الله قد حضرَهْ
محمد جاءنا بالفتحُ متّصِلا / وأصبحت حُجرات الدين منتصرهْ
بقاف والذاريات اللهُ أقسم في / أنّ الذي قاله حقٌّ كما ذكرهْ
في الطور أبصر موسى نجم سؤدده / والأفق قد شقّ إجلالا له قمرهْ
أسرى فنال من




























